شيخ محمد سلطان العلماء

6

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

ونحوها مما لا يتوقف على أسباب خارجية وتحصل بمجرد توجه النفس إليها ولا مرأتية لها لما ورائها أصلا ومما ذكرنا انكشف الفرق بين العلم والنسبة الحكمية والتباني فان هذه الثلاثة متبائنات مفهوما ولكل واحد مع الأخرى عموم من وجه بحسب المورد وربما يترأى من كلمات بعضهم انكار المغايرة ومن بعض آخر انكار المفارقة فتارة يدعى اتحاد عقد القلب مع التصديق الذي هو نسبة الصدق إلى المتكلم اختياريا وانه زائد على العلم وانه كلام النفس كما مر حكايته عن بعض المحققين وقد عرفت مغايرته للنسبة اى نسبة كانت إذ هي مرأة للنسبة الخارجية وتكون القضية المشتملة عليها قضية معقولة حاكية عن ما هو خارج عن صقع النفس ولأجل دلالتها على النسبة الخارجية تكون كلاما للنفس وهذا بخلاف الالتزام وعقد القلب على ثبوت شيئى فإنه خال عن المرأتية بتاتا وغب ذا ربما يؤلف القضية المعقولة أو الملفوظة على طبق التباني وعقد القلب كما في الكواذب فان المتكلم بعد عقد القلب على ثبوت الكذب في الخارج يؤلف قضية محتوية على النسبة الايقاعية ويقصد الحكاية عن الخارج فظهر مغايرته للنسبة بتاتا ( ولا يذهب عليك ان النسبة الايقاعية غير الكلام النفسي الذي يقول به الأشاعرة إذ هو من مقولة الكيفيات النفسانية وتلك من فعل النفس وابداعه وقد مر بيانه في المجلد الثاني في مبحث اتحاد الطلب والإرادة مستوفى وتارة أخرى يدعى اتحاده مع العلم والمعرفة وربما يترأى ذلك من التفتازاني في شرح مقاصده [ في كلام التفتازاني وما فيه ] ( قال انا لا نفهم من نسبة التصديق إلى المتكلم بالقلب سوى اذعانه وقبوله وادراكه لهذا المعنى اعني كون المتكلم صادقا من غير أن يتصور هناك فعل وتأثير من القلب ونقطع بان هذا كيفية للنفس قد تحصل بالكسب والاختيار ومباشرة الأسباب وقد تحصل بدونها ولو كان من مقولة الفعل دون الكيف لما صح الاتصاف به حقيقة الا حال المباشرة والتحصيل كما لا يخفى على من يعرف معنى هذه المقولة انتهى ) وفيه انه ليس من مقولة الفعل التجددي التصرمى كتسخين النار الماء الذي هو مقولة من المقولات التسع لكيلا يصح الاتصاف به الا حال المباشرة وبعد انقضائه لم يصح الاتصاف به الاعلى القول بكون المشتق موضوعا للأعم من الماضي بل فعل حاصل دفعة بنحو الابداع